أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
176
رسائل آل طوق القطيفي
الجارّ ، تقول : مررت بك وبزيد ، ونزلت عليك وعلى عمرو ؛ لأنّ ترك ذلك لحن . فالصواب أن يقال : صلى الله عليه وعلى آله ، لا « صلَّى الله عليه وآله ( 1 ) » ، إلَّا على تقدير أن يكون ال - « آل » منصوباً بالعطف على موضع الهاء من « عليه » ؛ لأنّ موضعها نصب لوقوع الفعل ، وإنْ كانت مجرورة ب - ( على ) . . ) ( 2 ) . فليس من طوار الصحّة بمولج ، فإنّ الكوفيّين يسوّغون الترك في [ حالتي ] ( 3 ) الضرورة والسعة من غير تمحّل أصلًا ، وأمّا البصريّون فإنّهم يُخِصّون التسويغ بحالة الضرورة ؛ مراعاة لحقّ البلاغة ، وتنبيهاً على ما في المقام من الفائدة ، كما قد تلوناه عليك . وأيضاً إنّما كلام الفريقين في المحذوف لا في المنويّ المسقط من اللفظ لا عن النية ، فلا تكوننّ من الغافلين ) ( 4 ) ، انتهى كلام الداماد . ثمّ قال بعده المجلسيّ : ( أقول : ومنهم من وجّه النصب بكون الواو للمعيّة ، والحقّ جواز القراءة بالجر ، كما ذكره السيد رحمه الله لموافقته لمذاهب كثير من أهل العربيّة ، ولضبط النسخ عن العلماء الأعلام ، وكلهم كانوا فصحاء من أهل اللسان ، فإما أن يكونوا جوّزوا ذلك برأيهم ، أو وصل إليهم بالنقل المستفيض عن المعصوم كذلك ، والأخير أظهر ) ، إلى هنا كلام المجلسي رحمه الله . وقال من انتهت إليه رئاسة زمانه الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائيّ في ( شرح الزيارة الجامعة الكبيرة ) : ( اعلم أنّك إذا قلت « صلَّى الله عليه وآله » ، فإنّ بعض أهل العربيّة ينصبون ال - ( آل ) ؛ لأنّ العطف على الضمير بدون إعادة الجارّ قبيح ، بل ربّما منعه بعضهم . والأكثر على جواز الجرّ ، وقد قرأ حمزة * ( واتَّقُوا الله الَّذِي تَسائَلُونَ بِه والأَرْحامَ ) * ، بجرّ الأرحَام .
--> ( 1 ) قوله : ( لا « صلَّى اللَّه عليه وآله » ) ليس في المصدر . ( 2 ) المصباح : 107 / الهامش : 5 . ( 3 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( حال ) . ( 4 ) شرح الصحيفة الكاملة السجّاديّة : 94 95 .